الموهوب الذي أختار طريق الضياع .. أسرار عن شريف صلاح الدين

شريف صلاح الدين

شريف صلاح الدين، قد لا يتذكر الكثيرين اليوم ذلك الأسم في عالم الفن، عالم الفن الساحر الذي يأخذ بعض الأشخاص لطريق الشهره، الشهره التي تعبر سلاح ذو حدين، أما أن ترفع صاحبها إلي أعلى أو تسقط به ألي القاع، وهنا قد يكون الأنسان المشهور كبير في السن أو حتي صغير، فالشهره لا تفرق بين هذا وذاك.


بداية شريف صلاح الدين

لأبد أن محبي الدراما التلفزيونيه وحدها يتذكرون ذلك الأسم جيداً، شريف صلاح الدين الذي ظهر في منتصف السبعينات تقريباً وتحديد في فيلم " السقا مات " للرائع المؤلف صلاح أبو سيف والمبدع يوسف السباعي، وكان ذلك تحديداً وهو بعمر السبع سنوات فقط حيث أنه ولد في 15 يونيو سنة 1970، أن بحثت عن سيرة شريف صلاح الدين علي الأنترنت لابد ان تصاب بالأحباط فلا معلومه شافيه وافيه عن بداياته وما الذي ادخل إلي عالم الفن، هل والده أو والدته لهم علاقه بالفن أو بصناع الفن ؟، فطفل صغير مثل شريف لا يستطيع الوصول إلي عالم الفن وهو في سن صغير، لابد أن يكون أحد والديه له علاقه مع أهل الفن.

مسيرة شريف صلاح الدين في عالم الفن

صعب الحصول علي طفل موهوب في السينما أو حتي التلفزيون في المسلسلات المختلفه، فكيف لطفل صغير أن يتحمل ما يصعب تحمله الكبار من ساعات طويله في التصوير والسهر والإعادة وأحيانا مواقع التصوير التي تكون ذات طبيعه صعبه في ليالي الشتاء أو حرارة الجو، وأن توافر أين ذلك الموهوب الذي يستطيع أن يقف أمام الكاميرا مع كبار النجوم بلا خوف ويمثل ويوصل أحساسه للجمهور بكل صدق، نادر ما نجد ذلك في طفل ما، ولكن شريف أستطاع أن يكون ذلك الطفل المعجزة أن صح التعبير، فأثبت ذلك من خلال مشاركته في فيلم سلطان الطرب عام 1978 مع شريفه فاضل وعبد العليم خطاب، ولكن الأنطلاقه الحقيقيه التي يتذكرها الجمهور لشريف صلاح الدين اليوم هو مشاركته في مسلسل الأيام الذي يروي قصة الأديب العالمي طه حسين وجسد شريف في ذلك المسلسل دور الأديب طه حسين عندما كان صغيراً .. برع في أداء الدور وأقنع الجمهور أنه هو طه حسين، الطفل الكفيف الذي سينطلق للعالميه ولكن بعد بضع سنوات.، تنبأ الجميع لذلك الطفل الصغير أنه ايضاً هي مسألة وقت وسينطلق في عالم الفن ليصبح في يوم ما نجم من نجوم الدرما والسينما.


توالت الأعمال الفنيه لشريف صلاح الدين فأصبح في كل عام يشارك في عمل فني ففي عام 1980 شارك في مسلسل "القناع الزائف" وبعدها بعام في مسلسل "ميراث الغضب" وفيلم "المحاكمه" في العام التالي وفي عام 1984 شارك في فيلم "بنات إبليس" وفي نفس العام شارك في مسلسل "أجمل زهور" وبعدها بعام شارك في فيلم "رجب الوحش" مع وحش الشاشه فريد شوقي، وفي نفس العام شارك نادية الجندي في فيلم "المدبح" الشهير، ولهذا الفيلم مساحه كبيره في الدور أمام النجمه نادية الجندي فظهر ذلك الولد الصغير الذي يساعد نادية الجندي في المدبح، أما في المسرح لم يكن له سوا مشاركه واحده فقط عام 1988 في مسرحية "السادة العيال".

إختفاء شريف صلاح الدين:

كما قلنا الجميع تنبأ له بمستقبل فني باهر فالبداية مُبهرة ولكن حدث عكس ذلك تماماً.، أختفي شريف بلا آثر وغير معروف ما سبب أختفاءه هل بسبب أنه أصبح شاب وأصبح مثله مثل الكثيرين في المجال الفني ولم يصبح ذلك الطفل الموهوب فالبتالي أصبحت فرص الأستعانه به في الأعمال الفنيه صعبه لكثرت عدد الموهوبين في ذلك السن، أم أن الأهل هم من قرروا أبتعاده عن عالم الفن حتي يكمل دراسته كما يقوم العديد من الأهالي مع أطفالهم الموهوبين أم هو من أختار الأبتعاد عن ذلك العالم؟

لا أجابة علي هذا السؤال إلي يومنا هذا، ولكنه عاد بعد عشر سنوات كامله ليظهر في فيلم "لصوص خمس" نجوم عام 1993 بطولة دلال عبد العزيز وصلاح ذو الفقار.

شريف صلاح الدين يعود بفيلم الغيبوبة:

شريف صلاح الدين عاد من جديد في فيلم عام 1997 بعنوان "الغيبوبة" من بطولتة ولكن هذه المره بشكل مختلف، فكرة الفيلم هي فكرته وبطولته وقصة الفيلم تدور حول هشام الذي يعود من الغربه ويجتمع مع مجموعه من أصدقاء السوء الذي يُسقطوه في إدمان المخدرات وما هو إلا وقت قصير حتي يكتشف البوليس أن مصدر المخدرات هو دوله خارجية وينتهي الفيلم نهاية سعيدة، ولكن لم ينتهي ذلك الفيلم بنفس النهاية السعيدة حيث فشل الفيلم في الحصول علي الأيرادات علي شباك التذاكر.، ليس من الضروري أن يكون الفيلم به رساله هادفة حتي ينجح جماهيرياً وحتي أن كان يحكي قصة شريف صلاح الدين مع الأدمان كما ذُكر في المواقع الأخباريه المختلفه.

وفاة شريف صلاح الدين:

يقول البعض أن فشل فيلم "الغيبوبة" كان طعمه مُر علي شريف صلاح الدين وبعد أن تعافي من الأدمان عاد إليه بعد فشل الفيلم وذلك أدي إلي وفاته بشكل مفاجئ عام 2011 وتحديداً يوم 9 يناير، لم يتذكره أحد ولم يهتم أحد بذلك ففي ذلك الوقت كانت مصر مشغوله بأمورها الداخلية والتغيرات التي كانت تشهدها الساحه المصرية، وربما تلك المقاله اليوم تعيد شريف صلاح الدين إلي أذهاننا فربما كانت تلك المقالة سبب في الترحم عليه وسبب في نقد فكرة أنه مات نتيجة جرعة زائدة من المخدرات فربما كانت كذبه من أحدي الجرائد الصفراء وصدقها الجميع مع أنتشارها.

الخلاصة

شريف صلاح الدين في الأصل أنسان بعض النظر عن أنه فنان والأنسان من الصغر حتي الشيخوخه يخطئ، كلنا هذا الأنسان ولكن الفرق بيننا وبين شريف أننا مازلنا نتمتع بستر ربنا حتي اليوم، وهي فرصة لنتذكر شريف لندعوا له بالرحمة وندعوا لأنفسنا بالستر إلي يوم الدين.









تعليقات