عشيقة الخديوي التي " رميت عظم " بعد ان سحقتها المطربة الشابه المظ.، حكاية ساكنة بك اول مطربه مصرية

ساكنه بك

 يتكرر واقع مع شخصيات عديده .. في الأيام تعطي المجد والشهره لشخص ما وبعد أن يطمئن للأيام تنقلب حياته رأس علي عقب.، فلا تنفع شهره ولا يغني مال وتذهب الصحه وتظل قصة تلك الشخص تتناقلها الأجيال متبوعه بكلمة " سبحان الله " وقد يكون أقرب مثال لدينا اليوم هو مثال ساكنه بك بطلة المقاله اليوم.، تعالوا نتعرف علي أهم المحطات في حياتها وكيف أرتفعت كالطير وما أرتفعت حتي سقطت ولكنها لم تسقط أبداً من التاريخ حتي يومنا هذا رغم مرور أكثر من 100 عام علي قصتها.

فيديو عن قصة ساكنه بك 

بداية ساكنه بك 

ساكنه مولده في الأسكندريه عام 1801 وغير معروف الكثير عن طفولتها ولكن المعروف أنها هي المطربه الأشهر في عهد الخديوي عباس الأول وأول مطربه تغني باللغه العاميه وأول مطربه في العصر الحديث.، قد يكون سبقها البعض في عصر المماليك ولكنها الأولي والأشهر في العصر الحديث.، ولمع أسمعها في عصر محمد علي وكانت تسيطر علي أكشاك الأزبكيه الفنيه التي كانت مقسمه فيما يشبه الخيام ويغلب عليها طابع المجاميع.، فرقه مكونه من مجموعه من المؤدين تنطلق في أشهر الأغاني في ذلك الوقت ومنذ أنتقال ساكنه بك من الأسكندرية مسقط رأسها إلي القاهرة أستطاعت أن تأسر قلوب الجميع بسبب أنها برعة بأغانيها التي كانت تغنيها باللغه المصرية العاميه وذلك جلعها الأقرب للجمهور وذلك رغم أن أعتبر بعض النقاد أن ساكنه بك هي أول من جر الأغاني إلي الأغاني الهابطة فبعدها ظهرت مجموعه من الأصوات النسائيه التي تغنت بأغاني مصريه ركيكه إلي حد ما في هذا الزمن مثل الأغنية الشهير " هات الأزازه وتعالى لاعبني .. دا المزا طازه والحال عاجبني " .. ولكن ايضا ذكر عنها أنها كانت فتاة متعلمة تجيد الحديث ودوده وذكية وسريعة البديهه حافظة للقرآن وهذا ما ساعدها علي تقوية صوتها وبما أنها مميزه وذات صوت محبوب مشهور أستطاعت أن تصل إلي أكبر الحفلات علي الأطلاق حتي القصور تحي فيها الحفلات والليالي الملاح وأستطاعت أن يكون لها مكان في أفراح أبناء إبراهيم باشا وتحي كل أفراح أبناءه تقريباً وتحفظ لنفسها مكان في عهد عباس الأول وايضاً سعيد باشا وأستطاعت أن تحافظ علي القمه في مجال الغناء لوقت طويل من الزمن لدرجة أنها تفوق علي المغنين الرجال في سابقه لم تحدث قبلها فقد تفوقت علي العديد منهم مثل عبد الرحيم مسلوب وأحمد الشلشموني وقصطندي منسي.

ما سبب تسميتها ساكنه بك

قد يعتقد البعض أن " بك " هو أسم عائلتها ولكن " بك " هي كلمة تعني ترتيب في الطبقة الإجتماعية مثل " باشا و أفندي " وما إلي ذلك وكانت تلك الألقاب تطلق قديماً في مصر.، ولكن الغريب أن تلك الألقاب كانت تطلق علي الرجال وحدهم دون النساء وعند البحث عن سبب تسميتها ببك ستحتار كثيراً فلا أصل شافي وافي عن ذلك وأختلفت الرويات عن سبب تسميتها ببك والرواية الأشهر تقول الخديوي سعيد باشا هام بحبها لفترة من الزمن وكانت تقضي وقت طويل داخل قصوره وهو من منحها لقب بك ورواية أخري تقول أن الخديوي أسماعيل نادا عليها مره بساكنه بك وذلك تسبب في غضب الأميرات الموجودات وشعر هو بذلك فأمعاناً في أغضابهم أقرن اللقب بأسمها.، والمعروف والأكيد أنها أحتفظت باللقب حتي وفاتها.

بداية نهاية عصر ساكنة بك علي يد ألمظ المطربه الشابه

دوام الحال من المحال مهما حاول أي أنسان أن يتحدي الزمن ولكن ربما كانت ساكنه بك لا تعي ذلك الواقع منتشيه بسطوتها علي الأغنيه النسائيه لسنوات طويله حتي أنها عندما سمعت لأول مره عن المطربه الجديد القادمه من مسقط رأسها الأسكندريه وتدعي ألمظ وتمتلك صوت يشبه الألماظ لم تكترث كثيراً بذلك الخبر ولم تتخيل أن تصبح ألمظ منافسه لها في يوم الأيام فتجاهلتها وأستمرت في حفلاتها وسهراتها ولكن مع مرور الأيام زاد تهديد ألمظ لها علي الساحه الفنيه وادركت وقتها ساكنه بك مدي خطورة ألمظ علي مستقبلها فقررت ضمها إلي فرقتها حتي تستطيع السيطرة عليها وفعلاً انضمت لها ألمظ لبعض الوقت داخل فرقتها ولكنها قررت في وقت ما أن تكون فرقتها الخاصه والأنفصال عن ساكنه بك وذلك زاد شهرت ألمظ أكثر وأكثر وحلت محل معلمتها ساكنه بك في الحفلات في القصور وأصبح المطربه المفضله لدي الجمهور.

اعتزال ساكنه بك

فهمت ساكنه بك قانون الأيام وفهمت أن الأيام لم تدوم لها فوجهة لها ألمظ الضربه القاضيه ولم تستطع ساكنه بك الحفاظ علي مركزها الفني وحافظها علي لقب المطرب رقم واحد، قررت الإعتزال والبقاء في المنزل تقرأ القرآن وتستضيف الأدباء وتفتح مضيفتها للناس لتقرأ القرآن لهم في رمضان والمناسبات الدينيه وهذا ليس جديد عليها فهي عرفت طوال الوقت بالكرم الشديد الذي قد يصل إلي حد التبذير.، لدرجة أن في نهاية حياتها خصص لها البلاط شهرية وتعتبر هي أول أمرأه يصرف لها شهرية من البلاط.

منزل ساكنه بك

حلقة عن ساكنه بك من برنامج باب الخلق لمحمود سعد

منزل ساكنه بك بني في عصر محمد علي باشا عام 1846 وآل إلي الأمير إسماعيل وبدوره أهداه أسماعيل لساكنه بك كنوع من أنواع التكريم ليها والأعجاب بصوتها وهو منزل مبني علي مساحة 800 متر تقريباً ويحتوي علي مضيفة و 20 غرفة وللعجب أن المنزل مازال قائم إلي اليوم في منزل الخلفيه الشهير وقد يكون حال المنزل اليوم قد يكون مهمل قليلاً ولكنه شاهد إلي اليوم علي قصة ساكنه بك.

وفاة ساكنه بك

لا تاريخ دقيق عن وفاة ساكنه بك وبعض الرويات تقول أنها توفت في آخر عهد الخديوي توفيق وروايه آخري تقول أنها توفت في عهد عباس حلمي الثاني وبذلك تكون وفاتها بين عام 1892 وعام 1898 وغير معروف سبب وفاتها ولكن المعروف أنها لم تترك أي ثروه ورائها بسبب صرفها السخي علي نفسها ومن حولها ولم تتزوج وبذلك لم يكن لها أولاد ايضاً.



تعليقات